الشيخ السبحاني

146

المذاهب الإسلامية

كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 1 » 2 - من يفضّل علياً على عثمان أو على الخلفاء عامة مع اعتقاده بأنّه رابع الخلفاء ، وانّما يقدّم لاستفاضة مناقبه وفضائله عن الرسول الأعظم ، والّتي دوّنها أصحاب الحديث في صحاحهم ومسانيدهم . 3 - الشيعة من يشايع علياً وأولاده باعتبار انّهم خلفاء الرسول وأئمة الناس بعده ، نصبهم لهذا المقام بأمر من اللَّه سبحانه وذكر أسماءهم وخصوصياتهم ، والشيعة بهذا المعنى هو المبحوث عنه في المقام ، وقد اشتهر بأنّ عليّاً هو الوصي حتّى صار من ألقابه ، وذكره الشعراء بهذا العنوان في قصائدهم ، وهو يقول في بعض خطبه : « لا يقاس بآل محمد من هذه الأُمّة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة » . « 2 » ومجمل القول : إنّ هذا اللفظ يشمل كل من قال إنّ قيادة الأُمّة لعلي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّه يقوم مقامه في كل ما يمت إليه سوى النبوة ونزول الوحي عليه ، كل ذلك بتنصيص من الرسول . وعلى ذلك فالمقوم للتشيّع وركنه الركين هو القول بالوصاية والقيادة بجميع شؤونها للإمام عليه السلام ، فالتشيّع هو الاعتقاد بذلك ، وأمّا ما سوى ذلك فليس مقوماً لمفهوم التشيع ولا يدور عليه إطلاق الشيعة .

--> ( 1 ) . الصواعق : 148 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 2 .